مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

60

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لاحقون ، واللَّه ما بيننا وبين الحور العين إلّاأن يميل علينا هؤلاء القوم ، فيقاتلوننا . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 178 وخرج حبيب بن مظاهر يضحك ، فقال له يزيد بن الحصين : ما هذه ساعة ضحك ، قال حبيب : وأيّ موضع أحقّ بالسّرور من هذا ؟ ما هو إلّاأن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم ، فنعانق الحور . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 263 استشهاده خرج من أصحاب ابن سعد ( لعنه اللَّه ) يزيد بن مقبل من بني أسد ، فخرج إليه من أصحاب الحسين عليه السلام يزيد بن الحصين ، فتلاقيا وتضاربا ، فسبقه يزيد بن الحصين بضربة ، فلم تعمل به ، فضربه ضربة ثانية قطع بها مغفرهُ وفلق هامته ، فخرّ صريعاً وعجّل اللَّه بروحه إلى النّار ، ثمّ صالَ وجالَ وحملَ على القوم حملة الأسد الغضبان ، فقتل منهم جماعة وعاد إلى موضعه ، وهو يقول : أنا يزيد ما أنا بالفاشل * أضربكم عن الحسين بن عليّ ضرب غلام ارجحيّ بطل * حتّى ألاقي يوم حشري عملي ثمّ عاد إلى البراز ، فبرز إليه مرّة بن منقذ العبديّ ، فتجاولا ساعة ، ثمّ تفرّقا عن سلمة ، ثمّ حمل كلّ واحد منهما على صاحبه ، فلزم بعضهما بعضاً ، فتماسكا ، ثمّ إنّهما وقعا إلى الأرض ، ثمّ إنّ يزيد بن الحصين وقع على صدره وهمّ أن يذبحه ، ولزم السّيف بيده ، فنادى : يا أهل الحميّة ، فحمل عليه كعب بن جابر الأزديّ بالرّمح ، فطعنه بظهر بن الحصين ، وأمّا ابن العبديّ فقطع أنفه وبعض وجهه ، فقال له مرّة : قد أنعمت عليَّ يا أخا الأزد بنعمة لا أنساها لك . فرجع كعب إلى أخته نورة ، فقالت له : لِمَ لا نصرت الحسين ، فقد أتيت بذنب عظيم ، فأنشأ يقول :